ابن إدريس الحلي

396

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

عدّتها شهرين وخمسة أيّام ، على ما ذهب إليه في نهايته ، والأظهر أنّ عدّة الأمة المتوفّى عنها زوجها عدّة الحرّة سواء ، على ما سنبيّنه فيما بعد إن شاء الله . وقال أيضاً في نهايته : فإن أعتق الرجل أم ولده ، فارتدت بعد ذلك ، وتزوّجت رجلاً ذمّياً ، ورزقت منه أولاداً ، كان أولادها من الذمي رقاً للذي أعتقها ، فإن لم يكن حياً كانوا رقاً لأولاده ، ويعرض عليها الإسلام ، فإن رجعت وإلاّ وجب عليها ما يجب على المرتدة عن الإسلام ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : الّذي يقتضيه مذهبنا أنّ أولادها لا يكونون رقاً ، لأنّه لا دليل على ذلك من كتاب أو سنة أو إجماع ، بل الإجماع بخلافه ، لأنّ ولد الحرّين حرّ بلا خلاف ، وإنّما هذه رواية شاذّة أوردها شيخنا إيراداً لا اعتقاداً ، كما أورد أمثالها ممّا لا يعمل عليه ، ولا يلتفت إليه . وإذا كان للرجل جارية رزق منها ولداً ، لم يجز له بيعها ما دام الولد باقياً ، فإن مات الولد جاز له بيعها ، ويجوز بيعها مع وجود الولد في ثمن رقبتها ، إذا لم يكن مع المولى غيرها ( 2 ) وكان ثمنها بعينه ديناً عليه ، فحينئذٍ يجوز بيعها عند أصحابنا ، ودليل ذلك إجماعهم عليه ، وأيضاً الأصل الملكية ، فمن أخرجها من الملك يحتاج إلى دليل . وأيضاً لا خلاف أنّ ديتها لو قتلت دية المماليك ، وهي قيمتها ما لم تتجاوز

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - قارن النهاية : 500 .